السيد محمد بحر العلوم

313

بلغة الفقيه

العائد إلى المتاع . وحيث لا دليل على اعتبارها في غير مورد الأخبار ، فمقتضى الأصل عدمه . ومنه يظهر الوجه في عدم ثبوت الاعراض باليد ، وإن حكي الاجماع عليه فيما لو تنازع رجلان في زوجية امرأة هي تحت أحدهما ، كان القول قول من هي تحته . فإن تم فللاجماع ولظهور حال المسلم ، وحمل أفعاله على الصحيح حتى يثبت من يدعى فسادها ، لا لاعتبار اليد عليها . اللهم إلا أن يستدل عليه : بمناط ما هو مذكور من الأمثلة في خبر ( مسعدة ) المتقدم : " أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك " بناء على عدم الفرق في إلغاء ما يخالف اليد بين مجرد احتماله أو وجود مدع به ، لكن على أحد الاحتمالين المتقدمين في تفسير الخبر : من جعل جملة ( هو لك ) صفة لشئ و ( حلال ) خبرا ليكون حينئذ دليلا على على اعتبار اليد . وبأن البضع يملك ، واليد إمارة مفيدة للملك ، ملك عين كان أو ملك الانتفاع ، فتأمل ، فضلا عن ثبوت النسب بها ، بل لعل عدمه من المتفق عليه عندهم ، كما يظهر من كلماتهم في مسألة : ما لو تنازع اثنان على نبوة صبي في يد أحدهما ، حيث حكموا بمساواتهما في الدعوى وأنه من باب التداعي دون المدعي والمدعى عليه . ولولاه لكان ذو اليد مدعى عليه ومنازعه مدعيا . نعم في ( القواعد ) ما يعطى ذلك على إشكال حيث قال : " ولو تداعيا صبيا . وهو في يد أحدهما لحق بصاحب اليد خاصة على إشكال " ( 1 ) ويظهر من ولده ( الفخر ) في شرحه : إن من الأصحاب من يقول بذلك حيث قال : " اليد : إما أن تكون عن التقاط ، أولا ، والأول لا تقدم

--> ( 1 ) راجع ذلك في كتاب القضاء من ( قواعد العلامة ) الفصل الرابع في النسب .